مؤسسة آل البيت ( ع )

179

مجلة تراثنا

ويلاحظ أن قوله : لا يخص . . . إلى آخره ، لا يضيف شيئا إلى التعريف ; لأنه مجرد تعبير آخر عما تقدمه ، وبيان له . ومراده ب‍ ( أمته ) جنسه ، أي : أفراد الجنس أو المعنى الكلي التي يصدق لفظ النكرة عليها ، ف‍ ( رجل ) مثلا نكرة ; لصدقه على كل من زيد وخالد وبكر ، إلى آخر مصاديق مفهوم الآدمي الذكر الذي وضع له لفظ رجل . وقد أخذ كثير من النحاة بمضمون هذا الحد ، وإن خالفوه في التعبير والصياغة اللفظية ، فقد عرفه ابن السراج ( ت 316 ه‍ ) بأنه كل اسم عم اثنين فصاعدا ( 1 ) . وقال الزجاجي ( ت 340 ه‍ ) : النكرة : كل اسم شائع في جنسه ، ولا يخص به واحد دون آخر ( 2 ) . وعرفه الرماني ( ت 384 ه‍ ) بأنه : المشترك بين الشئ وغيره ( 3 ) . وعرفه ابن جني ( ت 392 ه‍ ) بقوله : النكرة ما لم تخص الواحد من جنسه ( 4 ) . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بأنه ما علق على شئ وعلى كل ما أشبهه ( 5 ) . وقريب من هذه الصياغات صدر عن الحريري ( 6 ) ،

--> ( 1 ) الأصول في النحو ، ابن السراج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي 1 / 175 . ( 2 ) الجمل في النحو ، أبو القاسم الزجاجي ، تحقيق علي توفيق الحمد : 178 . ( 3 ) الحدود في النحو ، ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق يوسف مسكوني ومصطفى جواد : 39 . ( 4 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 98 . ( 5 ) المفصل في علم العربية : 6 . ( 6 ) شرح ملحة الإعراب ، الحريري : 5 .